الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013
==================
في كُرة القدم - و مثيلاتها من الألعاب - فريقان فقط يتصارعان
في كُرة القدم - و مثيلاتها من الألعاب عليك أن تنحاز لهذا الفريق أو ذاك ، فلا حياد و لاموضوعية و لاوجهة نظر ثالثة .
في كُرة القدم - و مثيلاتها من الألعاب - لا بُد من طرف فائز و آخر مُنهزم ( خصوصاً في مُبارياتالكؤوس )
في كُرة القدم - و مثيلاتها من الألعاب - لا يتصور أحد إمكانية فوز الجميع أو هزيمة الجميع
في كُرة القدم وحدها يتشاتم مُشجعي الفريقين و يتشابكون بالأيدي و أحياناً بالسلاح
في كُرة القدم - و بسببها تحل الكراهية و القطيعة محل الحب و التواصل بين الأصدقاء و الأهل والجيران
في كُرة القدم أيضاً - و لعل هذه أكثر النقاط أهمية و غرابة و مدعاة للأسف - يجلس إثنان من مُشجعيالفريقين ليُشاهدا المُباراة معا ، و تأتي لعبة يُعرقل فيها لاعب ما لاعب الفريق الآخر ، و يجذبه منقميصه ، و رُبما يُشير إليه أيضاً إشارة بذيئة ، و يرى الحكم كُل ذلك ، أو لا يراه ، و يحتسب المُخالفة ، أولا يحتسبها … فإذا بأحد المُشجعين يُقسم بأغلظ الأيمان أن المُخطيء في هذه اللعبة هو لاعب ذلكالفريق و أن الحكم ظالم و مُرتشي ، و إذا بالمُشجع الآخر ينبري و هو في أقسى درجات العصبية حالفاًبكُل غال و نفيس لديه بأن لاعب الفريق الآخر يُمثل و يدعي الإصابة و أن الحكم - ذات الحكم - هو أنزه وأبرع الحُكام قاطبة !!!
بالمُناسبة - و لا دهشة - فإن كلا المُشجعين صادق تماماً في أيمانه المُغلظة التي حلفها - أو هكذا يظُن …أما عن حقيقة اللعبة التي إحتسبها الحكم - أو لم يحتسبها - فقد تكون لهذا أو لذاك أو توصيف ثالثتماماً في قانون اللعبة ، أما عن صدق و إخلاص كلا المُشجعين لما يُقسم على أنه رآه بعيني رأسه ، رغمتضاد و تعارض ما يُقسم به كلاهُما و رغم أن موضع الخلاف هو ذات الواقعة التي جرت بالتأكيد علىنحو ما يتفق مع رواية هذا أو ذاك أو يختلف مع كلاهما ، فهذا الصدق الذي يظُنه كلاهما في رؤيته إنمايرجع - في كثير من الأحوال - إلى عدم إلمام أحدهما أو كلاهما بقوانين اللعبة ، فضلاً عن أن أحدهما أوكلاهما لم يُمارسها في حياته ….
و هذا التفسير إنما هو حُسن نية من كاتب هذه السطور أو إفتراض حُسن النية في أحد أو كلاالمُتصارعين ، أما الإحتمال الأسوأ هو أن تعصُب أحدهما - أو كلاهُما - لفريقه قد أعماه أو دفعه إلىالتعامي عمداً عما رأته عيناه و عن ما تقضي به قوانين اللعبة …..
لكن الأمور تسير على هذا الحال فقط في كُرة القدم …. أو مثيلاتها من الألعاب … فقط ، أو هكذايُفترض ... أو هكذا كُنا نتمنى …!!!
طارق فهمي حسين
٢٠ أغُسطُس ٢٠١٣
القاهرة ( للأسف )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق