الجمعة، 17 أكتوبر 2014

اللاعبون .. بالكُرة !!!

الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

==================

في كُرة القدم  - و مثيلاتها من الألعاب  - فريقان فقط  يتصارعان 
في كُرة القدم  - و مثيلاتها من الألعاب  عليك أن تنحاز لهذا الفريق  أو ذاك  ، فلا حياد و لاموضوعية و لاوجهة نظر ثالثة  .
في كُرة القدم  - و مثيلاتها من الألعاب  - لا بُد  من طرف فائز و آخر مُنهزم ( خصوصاً في مُبارياتالكؤوس ) 
في كُرة القدم - و مثيلاتها من الألعاب - لا يتصور أحد إمكانية فوز الجميع أو هزيمة الجميع 
في كُرة القدم  وحدها يتشاتم مُشجعي الفريقين و يتشابكون بالأيدي و أحياناً بالسلاح
في كُرة القدم - و بسببها تحل الكراهية و القطيعة محل الحب و التواصل بين الأصدقاء و الأهل والجيران 
في كُرة القدم أيضاً -  و لعل هذه أكثر النقاط أهمية و غرابة و مدعاة للأسف  - يجلس  إثنان من مُشجعيالفريقين ليُشاهدا المُباراة معا  ، و تأتي لعبة يُعرقل فيها لاعب ما لاعب الفريق الآخر ، و يجذبه منقميصه ، و رُبما يُشير إليه أيضاً إشارة بذيئة ، و يرى الحكم كُل ذلك ، أو لا يراه ، و يحتسب المُخالفة ، أولا يحتسبها … فإذا بأحد المُشجعين  يُقسم  بأغلظ الأيمان أن المُخطيء في هذه اللعبة هو لاعب ذلكالفريق و أن الحكم ظالم و مُرتشي  ، و إذا بالمُشجع الآخر ينبري و هو في أقسى درجات العصبية حالفاًبكُل غال و نفيس لديه بأن لاعب الفريق الآخر يُمثل و يدعي الإصابة و أن الحكم - ذات الحكم - هو أنزه وأبرع الحُكام قاطبة !!!
بالمُناسبة - و لا دهشة -  فإن كلا المُشجعين صادق تماماً في أيمانه المُغلظة التي حلفها - أو هكذا يظُن …أما عن حقيقة اللعبة التي إحتسبها الحكم - أو لم يحتسبها - فقد تكون لهذا أو لذاك أو توصيف ثالثتماماً في قانون اللعبة ، أما عن صدق و إخلاص كلا المُشجعين لما يُقسم على أنه رآه  بعيني رأسه  ، رغمتضاد و تعارض ما يُقسم به كلاهُما و رغم أن موضع الخلاف هو ذات الواقعة التي جرت بالتأكيد علىنحو ما  يتفق مع رواية هذا أو ذاك أو يختلف مع كلاهما  ، فهذا الصدق الذي يظُنه كلاهما في رؤيته إنمايرجع - في كثير من الأحوال - إلى عدم إلمام أحدهما أو كلاهما بقوانين اللعبة ، فضلاً عن أن أحدهما أوكلاهما لم يُمارسها في حياته ….
و هذا التفسير إنما هو حُسن نية من كاتب هذه السطور أو إفتراض حُسن النية في أحد أو كلاالمُتصارعين  ، أما الإحتمال الأسوأ هو أن تعصُب أحدهما - أو كلاهُما - لفريقه قد أعماه أو دفعه إلىالتعامي عمداً عما رأته عيناه و عن  ما تقضي به قوانين اللعبة …..
لكن الأمور تسير على هذا الحال فقط في كُرة القدم …. أو مثيلاتها  من الألعاب … فقط ، أو هكذايُفترض ... أو هكذا كُنا نتمنى …!!!
طارق فهمي حسين 
٢٠ أغُسطُس ٢٠١٣
القاهرة ( للأسف )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق