الجمعة، 17 أكتوبر 2014

في الخامس من يونيو : عاشت مصر مرفوعة الرأس و رحم الله جمال عبد الناصر .

الأربعاء ٥ يونيو ٢٠١٣
==============
اليوم هو الخامس من يونيو ( حزيران ) موعد المندبة السنوية التي تقام منذ عهد أنور الساداتي و حتى الآن في ذكرى نكسة يونيو 1967 ، و التي رغم مرور أكثر من 45 سنة على وقوعها ، و رغم قيام حرب رمضان التي يفترض أننا حققنا فيها إنتصارا و أنها محت آثار 67 ، رغم كل ذلك إﻻ أن شذاذ اﻵفاق من عهود و إنتماءات ( أو للدقة : ﻻ إنتماءات ) مختلفة من المتحفيين أيتام عهد الملكية إلى أرامل السادات / مبارك مرورا ب " شيعة " الصراع الناصري / الإخواني وصوﻻ إلى أجيال أنتجتها عقود أربعة من غسيل المخ الساداتمباركي ... كل هؤﻻء يطيب لهم إقامة المندبة السنوية على الهزيمة التي هي ليست نكسة كما بحرصون على التوضيح دائما ( دون أدنى فهم أو إحترام لمدلول الكلمات في اللغة العربية المعجزة ) و التي ما زلنا نعاني من آثارها حتى اليوم - كما يحرصون على التأكيد أيضا -!!! و إنتحار عبد الحكيم عامر الذي كان نحرا ﻻ إنتحارا ( رغم الوثائق و شهود العيان ) و تنحي عبد الناصر الذي كان " تمثيلية " !! ( و كأن الملايين و أنا منهم لم تعاصره ) ... إلى آخر هذا الهراء و الغثاء 

أكاد أتوقع أن تنحسر هذه المناحة ، أو " تعلق فاعلياتها " هذا العام من باب الكيد للرئيس الحالي المنتخب و حزبه صاحب اﻷغلبية الشرعية المعتدى عليها ! اللهم إﻻ - بالطبع - بعض التصريحات اللوذعية التي لن يبخل علينا بها الدكتور عصام العريان و " جيفارا " مجلة ميكي المعروف بحازمبوسماعين و من لف لفهم !
أدام الله مصر مرتفعة فوق هزائمها و مرفوعة الرأس بإنتصاراتها ، و رحم الله جمال عبد الناصر إبن مصر البار الذي حقق لمصر في ثمانية عشر عاما فقط ما لم يحققه سواه في مئات السنين من إنتصارات سياسية و إقتصادية و إجتماعية فبنى و رفاقه ألف مصنع و السد العالي و مجمع الحديد و الصلب و مجمع اﻷلمونيوم و مصانع حربية و أدخل صناعة السيارات ، و المراجل البخارية ( التي تم بيعها في عهد مُبارك و صارت اليوم أرضاً جرداء ) و مفاعل أنشاص النووي و بنى المدارس و الجامعات و المشافي و أخرج الإنجليز بعد سبعين عاما من اﻹحتﻻل و حقق لفقراء هذا الشعب حقهم المشروع في التعليم و العﻻج و العمل و الكرامة ،و وزع أفدنة خمسة على المعدمين أصحاب الحق الحقيقيين في هذه اﻷرض و أضاف للرقعة الزراعية مليون فدان و هي التي لم تزد في تاريخ مصر سوى في عهده و عهد الملك إمنمحات الثالث ( الذي وصف عهده بالعهد الذهبي للفﻻح ) و قد تآكل مثلهم - بالمناسبة - في عهد الساداتمبارك نتيجة التجريف و البناء على اﻷرض الزراعية ... رحم الله جمال عبد الناصر الذي وضع مصر على خريطة العالم في مكانة غير مسبوقة و ﻻ ملحوقة حتى اﻵن ، و حين هزم عسكريا - كما حدث كثيرا في التاريخ لكثير من القادة العظام - لم ينكسر و لم يسلم ﻷعداء أمته و لم يفرط في ثوابت هذه الأمة و خاض تجربة حقيقية شجاعة للنقد الذاتي و الإعتراف باﻷخطاء و تصحيحها دون إستكبار و حين رحل عن دنيانا ترك لمصر و أمتها العربية جيشا قوامه يصل إلى 1،4 مليون مقاتل مسلحين بالعلم و التدريب و أحدث تقنيات الحرب في ذلك الوقت و جاهزين لتحرير اﻷرض و إزالة آثار عدوان 67 ' اﻷمر الذي لو كان من خلف عبد الناصر قد أحسن إدارته في حرب رمضان و إدارة نتائجها بعد ذلك لتغير وجه المنطقة و مستقبلها .

مرة أخرى عاشت مصر مرتفعة فوق الهزائم مرفوعة الرأس باﻹنتصارات فخورة بتاريخها بما فيه من إنجازات و إنكسارات معتزة بالمخلصين من أبنائها و صابرة على أراذلهم !!
طارق فهمي حسين 
٥ يونيو ٢٠١٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق