الأحد، 29 ديسمبر، 2013
===============
البعض يتساءل في " حكمة " و " شجاعة " : أين ذهب شعار رابعة في " بروفايلات " الفيس بوك ؟ لهؤلاء أقول بمُنتهى الود : إنزلوا إلى شارع الهرم أو حلوان أو مدينة نصر أو الألف مسكن أو مدينة السادات أو السويس أو مطروح أو ... أو ... أو فستجدون الإجابة التي تُنهي حيرتكم و تُجيب عن تساؤلكم ...
بالمُناسبة فشعار رابعة ليس شعاراً لجماعة الإخوان المُسلمين فشعارها معروف مُنذ أكثر من ثمانين عاماً ، و هو بالمُناسبة شعار لي عليه تحفُظ كبير و ذلك لوجود السيفين فيه و إختيار بداية الآية الكريمة " و أعدوا " فهذين السيفين و الكلمة " و أعدوا " تصلح لأن تكون شعاراً للجيش حين يواجه أعداء الدين و الوطن لا شعاراً لجماعة دعوية أو سياسية ، و كان الأولى أن يُكتفى بالمُصحف و إختيار آية كريمة أخرى مثل " إدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة " أو مثلاً " إن الدين عند الله الإسلام " أو " إنما المؤمنون إخوة "... لكن هذا حديث يأتي بعد موعده بأكثر من ثمانين عاماً كما ذكرت ، و بالمُناسبة فنفس المُلاحظة تنطبق على العلم الذي يرفعه آل سعود على الحجاز و نجد و الذي تُزينه الشهادتين و تجعلان منه أجمل راية يُمكن أن ترفعها دولة في العالم لولا السيف الموجود به و الذي لا يوجد له أي مُبرر....
أما شعار رابعة الذي هو محل تساؤل ال... بعض ، و الذي أوضحت لتوي أنه ليس شعار الإخوان المُسلمين ( الوحشين الأشرار الإرهابيين الإنقلابيين ) فما هو إلا شعار يرمُز لأكبر مذبحة بشرية عرفتها مصر في تاريخها الحديث كما وصفتها هيومان رايتس ووتش و مُنظمة العفو الدولية و كما وصفها الكثير من الشهود و المُنصفين داخلياً و خارجياً
ما حدث في رابعة العدوية لن ينفيه تغاضي " البعض " و تعامي " البعض " عنه فقد شهده العالم ، و الأهم : شهده الله و ملائكته و الكرام الكاتبون .
سقط المئات - في أدنى تقدير - أو الآلاف من المصريين العُزل ثمناً لرفضهم لما حدث في الثالث من يوليو ، و حتي اليوم لا يتوقف نزيف الدم ، و أنتُم مازلتُم مُصرين علي إغماض الطرف و الضمير عن الضحايا الذين يسقطون في هذا الجانب ، و التباكي و النواح على الضحايا الذين يسقطون على ذاك الجانب ، و عندي - و رب الكعبة - الكُل مصريون و الكُل ضحايا و دماء الجميع في رقاب من داسوا بأحذيتهم الثقيلة على حركة التاريخ و إرداة الشعب ، كُل الشعب سواء من تمسكوا بالتجربة الديموقراطية الوليدة و بشرعية أصواتهم الإنتخابية ، أو من فرغ صبرهم و نزلوا يُطالبون بإنتخابات رئاسية مُبكرة .
حين يتألم الجميع لكُل قتيل أو جريح يسقُط إخوانياً كان أو ظابط جيش أو شُرطة ، حين يشعُر الجميع بالإهانة و الخسارة حين تُصفع أو تُسحل طالبة جامعية أو تُحرق سيارة شُرطة ، حين يصرُخ الجميع رافضين إعتقال أبو العلا ماضي بنفس نبرة رفض إعتقال علاء عبد الفتاح ، حين تحتجون على إقفال المساجد كما تحتجون على حرق الكنائس ، حين تخرُج الملايين ساخطة على تسييس القضاء و تبرئة عصابة حُسني و ولده ... حينئذ فقط قد يظهر ضوء في نهاية النفق .
ملحوظة : حرصي على مُحاولة أن يكون كلامي متوازناً ( و أرجو ألا أكون قد وُفقت !!! ) لا يعني أن موقفي مُحايد !
٢٨ ديسمبر ٢٠١٣
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق