الجمعة، 30 نوفمبر 2018

برقية إلى الراقصين على السلم الاجتماعي !

برقية إلى الراقصين على السلم الاجتماعي !
=======================
عزيزي المنتمي إلى شريحة عليا نسبيا من الطبقة الوسطى المصرية ممن لا يزالون - بعد - قادرين على تلقي ضربات صندوق النقد الدولي و أذياله القابعين في سدة الحكم في بلدنا ، و مازالو قادرين على الصمود في وجه هذه الضربات ، فيما خلا الإضطرار إلى تخفيض عدد المرات الشهرية لتناول " السوشي " ، و الذي لا يستسيغون له طعما لكنها متطلبات " الوجاهة الإجتماعية !
رسالتي إليك أن ترفق و لو قليلا و خفف من حماسك لجنرالك ذو الوجه الشمعي و تشكيله العصابي ، و لإجراءاته الإقتصادية و الأمنية ، و لا أقول السياسية ، فالرجل - للأمانة - لا يمارس أي " سياسة " منذ أتانا يتهادى فوق دبابة تفويضك !
ترفق و لو قليلا في حماسك ضد شباب ثورة يناير الشهداء منهم و السجناء و المطاردين في المنافي .
ترفق و لو قليلا في حماسك للرقص على أنغام جوقة عباس في الدعوة إلى مزيد من الإجراءات الإستثنائية و المزيد من العصف بالقوانين و الدساتير و حقوق الإنسان بدعوى محاربة " الإرهاب " و الذي - بالمناسبة - كان "محتملا" حسب تعبير إلهك الشمعي فصار على يديه و بفضل " حكمته"واقعا يوميا مريرا .
عزيزي المتأفف من ثورة يناير السلمية مطلقا عليها تعبير قبيح يليق بجهلك فتسميها "نكسة " يناير ، أو ٢٥ "خساير" و هي تعبيرات أثق يقينا أنها من "مخرجات" الجنرال الشمعي و أجهزته المهترئة و ما أنت إلا مردد ببغائي لها لا أكثر ، لك أقول: أنت عاديت و أنكرت على الشعب ثورته السلمية المثقفة ، فما قولك في ثورة الجياع " المحتملة "؟! و ماذا أعددت لها ؟
إن أهل طبقة النصف في المائة ممن يطلقون على أنفسهم "رجال الأعمال" و معهم كبار الفاسدين و المفسدين من الرتب العليا في أجهزة "شبه الدولة " قد أعدوا الكثير لذلك اليوم .
أعدوا أولا الكثير الكثير من الرصاص و الخرطوش و المصفحات المغلفة بالأسلاك الشائكة المكهربة بل و طائرات الهليكوبتر بل و المقاتلة إذا لزم الأمر ، لكن و لأنهم -رغم غفلتهم -يدركون أنه :
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي
و لا بد للقيد أن ينكسر
كما نبه أبو القاسم الشابي
لأنهم يدركون ذلك ، فقد أعدوا ثانيا و أخيرا طائرات خاصة قابعة في المطارات ، و يخوت ضخمة رابضة في الثغور و أموالا مهربة في أرجاء المعمورة و بيوتا و قصورا مشتراة في أنحاء العالم ، فماذا أعددت أنت لذلك اليوم ؟
عزيزي المنتمي إلى تلك الشريحة العليا نسبيا من الطبقة الوسطى و العائش عمرك في وهم الإلتحاق بالطبقة العليا ، و المستعد لتجاهل كل قيم العدل و الحق و الخير و الجمال في سبيل وهمك هذا ، بل و تجاهل أنهار الدماء و الدموع في سبيل وهمك ، يؤسفني أن أقول لك أنك ضحية خدعة كبرى لكني لا أملك أن أشفق عليك إذ تنبهنا الحكمة العربية إلى أن " الأحمق عدو نفسه "
ملاحظة أخيرة :
أسوار " الكومباوند " ليست عالية بما يكفي ، و لن تكون ، و أفراد أمن الكومباوند الذين يطمئنك منظر "اليونيفورم " على أجسامهم الهزيلة و المسدسات التي تزين خصورهم ، هؤلاء يعودون كل يوم بعد إنتهاء الوردية إلى بيوتهم في العشوائيات راكبين الميكروباص أو التوكتوك ، غارقين في حمم الغلاء و عدم الإمكان ... هؤلاء العطاشى الذين يشاهدون عن قرب و يوميا المياه المهدرة على ملاعبكم للجولف و حمامات سباحتكم ، هؤلاء الجياع الذين يشاهدون يوميا كميات المعلبات المستوردة التي تطعمونها كلابكم و قططكم الأليفة ، هؤلاء الذين تنتظرون منهم الحماية لقاء القروش الزهيدة التي تدفعها لهم شركات أمنكم ، هؤلاء سوف يكونوا هم طليعة المهاجمين .
صباح الخير و يادوب تلحقوا " النسكافيه بتاعي " 😎
طارق فهمي حسين
نوفمبر ٢٠١٧

يرونه بعيداً ونراهُ قريباً ...


صباح الخير رغم كل الشرور المحيطة
صباح الحرية رغم كل القيود و الزنازين و الجدران العازلة.
اليوم يوافق الذكرى المشئومة لصدور القرار رقم 181 الصادر عما تسمى زورا بالأمم المتحدة و التي هي في واقع الأمر منظمة الدول المنتصرة في الحرب الأوروبية الثانية و التي جعل الأوروبيون و الأمريكيون من العالم كله تقريبا ساحة لمعاركها الهمجية العنصرية فسميت مجازا بالحرب العالمية الثانية.
ذلك القرار المشئوم كان قرارا بتقسيم فلسطين - العربية من البحر إلى النهر - بين أهلها و بين عصابات المهاجرين الصهاينة من اليهود ، و لأن الدول العربية كانت جميعها تقريبا محتلة ، و يجلس على رأس السلطة في كل منها حكاما من صنائع الإستعمار ، فلم تكتمل ستة أشهر على صدور قرار التقسيم المشئوم في 29 نوفمبر 1947 حتى أعلنت العصابات الصهيونية في 15 مايو 1948 قيام " دولةإسرائيل " و التي إختاروا لها إسم نبي مرسل و كل الأنبياء من جريرتهم براء .
سارعت دول الغرب الإستعماري ، و حتى الإتحاد السوفيتي زعيم الثورة في العالم في ذلك الوقت إلى الإعتراف بالكيان الصهيوني الملعون ، و للمفارقة فقد أيدت بعض القوى الشيوعية العربية قيام الكيان الصهيوني لأسباب رأوها " وجيهة " ، فمن جانب توهموا أن هذا الكيان الدخيل سيكون واحة للإشتراكية في المنطقة ! و بالطبع فإن ولائهم للأممية الإشتراكية كان سابقا على ولائهم القومي و الوطني ( لم يبتدع بعض الإسلاميون هذا التوجه إذن و لم ينفردوا به ) ، و من ناحية أخرى فقد كان " بعض الشيوعيين العرب يلتزمون دائما برفع المظلات فوق رؤوسهم في العواصم العربية حين تمطر السماء في موسكو ، و في ذلك الوقت فقد أمطرت سماء موسكو بالإعتراف بالكيان الصهيوني .
رفض الشعب العربي في كل الأقطار قرار التقسيم و كذا رفض إعلان الكيان و تحت ضغط هذا الرفض قامت الأنظمة العربية بتسيير الجيوش نحو فلسطين لتحريرها ، و لأنها كانت أنظمة فاسدة و تابعة ، و لأن قيادات تلك الجيوش كانت من صنع و إختيار المستعمر حتى أن بعضها كان يقوده قادة إنجليز ! ، و رغم ما بذل الضباط و الجنود العرب من بطولات و أحرزوا من تقدم إلى جانب شعب فلسطين الثائر المقاتل ، رغم التجهيز المتواضع و السلاح المتخلف و الفاسد ، فقد قبل الحكام بالهدنة ليستغلها الصهاينة و تكون لهم الكرة و الغلبة و تقوم لدولتهم الباطلة قائمة ، و تستقر قواعدها التي لم يزعزعها على مدار ما يقرب من سبعة عقود من الزمان سوى بطولات الجندي العربي في زمن المواجهة على عهد عدد من الحكام الوطنيين القوميين الذين حرروا بلادهم من المستعمر القديم و حددوا هدفهم بأن قضية فلسطين هي محور مستقبل هذه الأمة ، فواجهوا و أخفقوا حينا و أنجزوا حينا ، حتى رحلوا تباعا و تمكنت الثورة المضادة و وكلاء الإستعمار الجديد من مقاعد السلطة لتتحول دول المواجهة العربية إلى دول " الطوق العربي" ثم إلى دول الجوار و السلام الدافيء الذي لا " يعكر صفوه " سوى صمود المقاومة الفلسطينية و اللبنانية المذهل و المحرج أيضا !
أما الشعب الفلسطيني فلم يتوقف يوما عن النضال من أجل وطنه و قاوم و ما يزال بكل ما يملك بل و يبتدع من وسائل معروفة و وسائل لم يعرفها نضال الشعوب قبل أن يبتدعها شعب فلسطين أو شعب الجبارين كما وصفه - بحق - الزعيم الأسطوري ياسر عرفات أو أبو عمار .
فمن الكفاح المسلح إلى الإحتفاظ بمفاتيح بيوت لم يعد لها وجود إلى إنتفاضات الحجارة إلى أعلى نسبة تعليم ( فوق الجامعي ) بين شعوب العالم ، إلى التوالد بنسب عالية منتجا المزيد من المقاتلين و الشهداء ... و الشعراء أيضا ، إلى رسم طيور الحرية و أزهار المستقبل على الجدار العازل ( الذي إتخذته بعض العواصم العربية نموذجا يحتذى !!! )
إلى حتى السير على درب سليمان الحلبي الذي ساهم في إفشال الحملة الفرنسية على مصر بطعنة خنجر مباركة ...
اليوم إذا ذكرى قرار مشئوم بتحقيق وعد ملعون لإنشاء دولة الشر و العدوان التي تبدو اليوم و قد قاربت على إتمام عقدها السابع و مدججة إلى أسنانها بالسلاح حتى النووي منه ، تبدو للناظر العابر و كأنها مستقرة الأركان مستمرة الوجود ، أما لمن يقرأون التاريخ و من يقرأون ما تنطق به عيون أشبال و زهرات فلسطين فهؤلاء يوقنون بتحقق وعد أبا عمار بأن يرفع شبل أو زهرة فلسطينية رايات فلسطين خفاقة على أسوار القدس ، بل و كل شبر من البحر إلى النهر ... يرونه بعيدا ، و نراه قريبا بإذن الله

طارق فهمي حسين
٢٩ نوفمبر ٢٠١٦
                .

الجمعة، 16 نوفمبر 2018

!حق ديالا ... وحق المُجتمع؟


!حق ديالا ... وحق المُجتمع؟
هناك قضية متداولة إعلامياً و" وسائطياً" في الفترة الحالية ويُمكن أن أُسميها "قضية أخلاقية إجتماعية" ، وهي ليست المرة الأولى التي تتفجر فيها مثل هذه القضية ، خاصة بين طرفين أحدهما على الأقل من الشخصيات ذات الشُهرة أو التي يُمكن تصنيفها "كشخصية عامة " .
وأقصد هُنا قضية إثبات نسب طفل أو طفلة لأب ما بعد علاقة غير شرعية ،سرية بالطبع ( حتى الآن) ينتُج عنها حمل سفاح ، ثُم ولادة طفل لاذنب له ، ثُم تقوم" الأُم" بتفجير الأمر علانية بالمحاكم ، بالتأكيد بعد محاولات مع " الأب " للإعتراف بإبنته أو إبنه ، ومع إنكاره ورفضه تلجأ" الأُم" للقضاء .
في المرة الأولى كان الطرف الشهير في القضية مُمثل شاب إشتهر عنه ( في ذلك الوقت) أنه مُلتزم دينياً ، وحين تفجرت القضية كُنت أنا كمواطن مصري ، ولفرط سذاجتي ، كُنت في البداية أُصدق هذا الشاب في إنكاره التام للأمر ، ورغم الصداقة التي تجمع بين شقيقتي ووالدة هذا الشاب ( الفنانة الكبيرة ) ورغم همس شقيقتي لي بأن الأمر حقيقي وأن صديقتها أُم هذا الشاب تُعاني أشد المُعاناة من فعل إبنها رغم ذك ظللتُ غير مُصدق ، وقُلت لنفسي أن شقيقتي تهرف بكلام من عندياتها لمُجرد إستعراض قوة الصداقة بينها وبين الفنانة الشهيرة لاأكثر! بل وصنعتُ لنفسي تصوراً - مبني على أوضاع قائمة بالمُناسبة - أن " أُم السفاح" هذه مدفوعة من جهات ما لتشويه صورة هذا الفنان الشاب ، وهدم نموذج الشاب المُتدين الواعي المُتفتح الذي لايجد تعارُضاً بين عمله بالفن وبين الإلتزام الديني ،والذي يطلع علينا في البرامج التلفزيونية مؤكداً رفضه حضور الحفلات التي تُقدم فيها الخمور ،ورفضه للقُبلة السنيمائية .. إلخ إلخ ..
ثُم كانت صدمتي حين ظهرت الحقيقة واعترف الفنان الشاب بأبوة السفاح ، ومضت بضع سنوات قليلة وصادفت هذا الفنان الشاب يسير في أحد المولات بصُحبة طفلته الجميلة البريئة وحدهما دون أن يعترضه أحد ولو بكلمة استنكار !!!
هُنا ، وهُنا فقط ، أدركت ماالمقصود بكُل هذا ، و" كُل هذا" التي أقصدها ليست ماحدث بين رجُل وامرأة من علاقة مُحرمة أو - للدقة- زنا ، فهذا للأسف كان ومازال يحدُث طيلة الوقت في ُمجتمعات فقدت البوصلة الدينية ، وصارت لاتأخُذ من الدين إلا القشور دون الجوهر ، وصارت تغُض الطرف عن كافة الموبقات طالما تدور في السر وخلف الأبواب المُغلقة بحيثُ لاتخدش " الديكور المُتدين" للمُجتمع ،.
لكن هذا " التغاضي المشروط بالسرية " فيما يبدو لم يعُد كافياً لدى من يُريدون هدم قيم هذا المُجتمع الذي يُفترض أنه مُجتمع من المُسلمين والمسيحيين الموحدين بالله والمُلتزمين بكُتبه وتعاليمه وحلاله وحرامه ،أو هكذا يُفترض .
فدخلنا في مرحلة إستهداف " العلانية" والقبول العلني بنماذج يعتمدها الغرب اللاديني في حقيقته ، وهُنا أنا أقصد التناول الإعلامي والوسائطي لمثل هذه القضايا ، فنجد القضية تنحصر في " حق ديالا" مثلاً ، و"ديالا " هي إبنة السفاح في القضية المُتداولة حالياً ،ولانجد أية إدانة للأب إلا في حدود إستنكار إنكاره لبنوة الطفلة ، ولا نجد أي استنكار للأُم من أساسه على أساس أنها "ضحية " وصاحبة حق ، ولاأدري - بالمُناسبة - لماذا لاينظُر المُطالبون بالمُساواة بين الرجُل والمرأة بمُساواة إلى الرجُل والمرأة في مثل هذه القضايا باعتبار أن كلاهُما مُخطيء وشريك في جريمة الزنا ولماذا لايحصرون تعاطُُفهم مع أطفال السفاح الذين هُم الضحية الوحيدة الحقيقية في هذه القضايا المُشينة.
خطة السعي إلى العلانية المقرونة بالقبول أو التعايُش المُجتمعي لاتقتصر على الزنا وأبناء السفاح و" الأُم العازبة " على حد التعبير الغربي المُترجم (Single Mother ) وإنما تشمل أيضاً الشواذ جنسياً ، بعد التجميل اللازم وإطلاق تسمية " المثليين" التجميلية الواردة من الغرب ( أيضاً) ، والتسويق لكُل هذا معاً تحت شعار قبول " الآخر" وهو الشعار الذي يبدأ بالزُناة والشواذ والمُلحدين ،ولن أستغرب حين ينتهي بالعدو الصهيوني ، وهو الأمر الذي تسير بشأنه حملة أُخرى تطبيعية بالتوازي وتشمل التباكي علي أساطير الترحيل المزعوم لليهود من مصر ، والمُطالبة باسترداد " المُمتلكات " المزعومة ! إلى جانب العديد من الأمور الأُخرى .
قد يري البعض هُنا أنني أُحمل الأمور بأكثر مما تحتمل ، وأن "نظرية المؤامرة تُسيطر على سطوري هذه ، لهذا " البعض " أقول مقولة الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل : " حقاً أن التاريخ ليس مؤامرة ، لكن المؤامرة موجودة في التاريخ"
عودة إلى الموضوع الأصلي أُنبه إلى أنه يجب علينا ألا " تسحبنا " التفاصيل كما تسحب مياه العجمي السابحين في بحره ، ونتنبه للصورة الكُلية ،وإلى علانية الفُجر التي صارت تتردد بين جنبات مُجتمعنا سواء في هذه القضية أو غيرها،فهذه تخرُج علينا مُطالبة بحق طفل سفاح ،وذاك أو تلك يخرُجان مُجاهرين بشذوذهما الجنسي ( في العام الماضي كتبت إحدى أنبل بنات ثورة يناير ، والتي لاغُبار عليها ولا على كونها سوية ) ، كتبت على فيسبوك موجهة تحية إلى إحدي المصريات التي جاهرت بشذوذها ، وإلى أبوها الذي - رغم رفضه - لكنه أعلن احترامه "لخيارات" إبنته ودعا لها بالهداية !
أفيقوا يرحمكُم الله .
باختصار لو كُنت أنا قاضياً يفصل في مثل قضية ديالا لحسمت الأمر في جلسة واحدة مُستنداً إلى إلزام قانوني يجب أن يتم تشريعه ،بإلزام المُدعي عليه بالأبوة بإجراء تحليل DNA فإذا ثبتت أبوته تتم تحريك دعوى زنا على الأب والأُم ،والحُكم عليهما بمُدة العقوبة التي يُقرها القانون ( المُفترض وجوده ) وتسليم المولود إلى أقرب الأقارب لرعايته خلال فترج العقوبة ، مع عدم تسليمه للوالدين أو أحدهما بعد قضاء العقوبة إلا بموجب عقد زواج شرعي بينهما حتي وإن تطلقا بعد ذلك ، كما يجب أن يتم تشريع قانون يمنع إستخراج شهادات ميلاد بدون تقديم عقد زواج شرعي بين الزوجين المطلوب إيراد إسميهما كوالدين في شهادة الميلاد المطلوبة .
هذا التصور لايعني سوى الجُزء الإجرائي لحل هذه القضايا والحؤول دون تكرارها ، لكن هناك بالطبع أساساً حلول للقضية من جذورها تربوية واجتماعية واقتصادية ودينية يطول شرحها .
========
هوامش:
-------
- كلامي بعاليه لايعني أنني لاأؤيد حق ديالا أو سواها من ضحايا الزنا .
- تُلاحظون أنني حرصت على تسمية الأشياء بأسمائها ( زنا-سفاح-شذوذ..إلخ) لأن المُفردات المُستحدثة والمُستوردة لتسمية هذه الأمور لاتُلزمني ولن تنجح في تجميل هذه الفواحش أو تمريرها بالنسبة "لأمثالي" على الأقل .
- نعم مرجعيتي فيما استخدمت من مُصطلحات وتسميات هي الإسلام والقُرآن الكريم بالتأكيد ، بل والدين المسيحي أيضاً واليهودية كذلك ، مع "عدم الاعتذار" لمن قد يضيق بهذا الأمر تحت دعاوى ما أياً كانت.
- إستشهادي بمقولة للكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل لاتعني إتفاقي التام مع كُل ماكتب أو كُل مواقفه الفكرية والسياسية لكنه يبقى قامة وقيمة كبرى في تاريخ الصحافة والسياسة والفكر العربي لايُمكن تجاوزها أو تجاهُلها . 
- لم أتحدث هنا عن الأسباب والدوافع الإقتصادية التي تؤخر سن الزواج وتُزيد الكبت وتؤدي إلى الزنا ، لأنه - للأسف - كُل ماتم تداوله إعلامياً على نطاق واسع من قضايا كهذه حتي الآن يدور في أوساط أبعد ماتكون عن الحاجة الإقتصادية والضيق المادي . 
طارق فهمي حسين 

٢١ يوليو ٢٠١٨