برقية إلى الراقصين على السلم الاجتماعي !
=======================
=======================
عزيزي المنتمي إلى شريحة عليا نسبيا من الطبقة الوسطى المصرية ممن لا يزالون - بعد - قادرين على تلقي
ضربات صندوق النقد الدولي و أذياله القابعين في سدة الحكم في بلدنا ، و
مازالو قادرين على الصمود في وجه هذه الضربات ، فيما خلا الإضطرار إلى
تخفيض عدد المرات الشهرية لتناول " السوشي " ، و الذي لا يستسيغون له طعما
لكنها متطلبات " الوجاهة الإجتماعية !
رسالتي إليك أن ترفق و لو قليلا و خفف من حماسك لجنرالك ذو الوجه الشمعي و تشكيله العصابي ، و لإجراءاته الإقتصادية و الأمنية ، و لا أقول السياسية ، فالرجل - للأمانة - لا يمارس أي " سياسة " منذ أتانا يتهادى فوق دبابة تفويضك !
ترفق و لو قليلا في حماسك ضد شباب ثورة يناير الشهداء منهم و السجناء و المطاردين في المنافي .
ترفق و لو قليلا في حماسك للرقص على أنغام جوقة عباس في الدعوة إلى مزيد من الإجراءات الإستثنائية و المزيد من العصف بالقوانين و الدساتير و حقوق الإنسان بدعوى محاربة " الإرهاب " و الذي - بالمناسبة - كان "محتملا" حسب تعبير إلهك الشمعي فصار على يديه و بفضل " حكمته"واقعا يوميا مريرا .
عزيزي المتأفف من ثورة يناير السلمية مطلقا عليها تعبير قبيح يليق بجهلك فتسميها "نكسة " يناير ، أو ٢٥ "خساير" و هي تعبيرات أثق يقينا أنها من "مخرجات" الجنرال الشمعي و أجهزته المهترئة و ما أنت إلا مردد ببغائي لها لا أكثر ، لك أقول: أنت عاديت و أنكرت على الشعب ثورته السلمية المثقفة ، فما قولك في ثورة الجياع " المحتملة "؟! و ماذا أعددت لها ؟
إن أهل طبقة النصف في المائة ممن يطلقون على أنفسهم "رجال الأعمال" و معهم كبار الفاسدين و المفسدين من الرتب العليا في أجهزة "شبه الدولة " قد أعدوا الكثير لذلك اليوم .
أعدوا أولا الكثير الكثير من الرصاص و الخرطوش و المصفحات المغلفة بالأسلاك الشائكة المكهربة بل و طائرات الهليكوبتر بل و المقاتلة إذا لزم الأمر ، لكن و لأنهم -رغم غفلتهم -يدركون أنه :
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي
و لا بد للقيد أن ينكسر
كما نبه أبو القاسم الشابي
لأنهم يدركون ذلك ، فقد أعدوا ثانيا و أخيرا طائرات خاصة قابعة في المطارات ، و يخوت ضخمة رابضة في الثغور و أموالا مهربة في أرجاء المعمورة و بيوتا و قصورا مشتراة في أنحاء العالم ، فماذا أعددت أنت لذلك اليوم ؟
عزيزي المنتمي إلى تلك الشريحة العليا نسبيا من الطبقة الوسطى و العائش عمرك في وهم الإلتحاق بالطبقة العليا ، و المستعد لتجاهل كل قيم العدل و الحق و الخير و الجمال في سبيل وهمك هذا ، بل و تجاهل أنهار الدماء و الدموع في سبيل وهمك ، يؤسفني أن أقول لك أنك ضحية خدعة كبرى لكني لا أملك أن أشفق عليك إذ تنبهنا الحكمة العربية إلى أن " الأحمق عدو نفسه "
ملاحظة أخيرة :
أسوار " الكومباوند " ليست عالية بما يكفي ، و لن تكون ، و أفراد أمن الكومباوند الذين يطمئنك منظر "اليونيفورم " على أجسامهم الهزيلة و المسدسات التي تزين خصورهم ، هؤلاء يعودون كل يوم بعد إنتهاء الوردية إلى بيوتهم في العشوائيات راكبين الميكروباص أو التوكتوك ، غارقين في حمم الغلاء و عدم الإمكان ... هؤلاء العطاشى الذين يشاهدون عن قرب و يوميا المياه المهدرة على ملاعبكم للجولف و حمامات سباحتكم ، هؤلاء الجياع الذين يشاهدون يوميا كميات المعلبات المستوردة التي تطعمونها كلابكم و قططكم الأليفة ، هؤلاء الذين تنتظرون منهم الحماية لقاء القروش الزهيدة التي تدفعها لهم شركات أمنكم ، هؤلاء سوف يكونوا هم طليعة المهاجمين .
رسالتي إليك أن ترفق و لو قليلا و خفف من حماسك لجنرالك ذو الوجه الشمعي و تشكيله العصابي ، و لإجراءاته الإقتصادية و الأمنية ، و لا أقول السياسية ، فالرجل - للأمانة - لا يمارس أي " سياسة " منذ أتانا يتهادى فوق دبابة تفويضك !
ترفق و لو قليلا في حماسك ضد شباب ثورة يناير الشهداء منهم و السجناء و المطاردين في المنافي .
ترفق و لو قليلا في حماسك للرقص على أنغام جوقة عباس في الدعوة إلى مزيد من الإجراءات الإستثنائية و المزيد من العصف بالقوانين و الدساتير و حقوق الإنسان بدعوى محاربة " الإرهاب " و الذي - بالمناسبة - كان "محتملا" حسب تعبير إلهك الشمعي فصار على يديه و بفضل " حكمته"واقعا يوميا مريرا .
عزيزي المتأفف من ثورة يناير السلمية مطلقا عليها تعبير قبيح يليق بجهلك فتسميها "نكسة " يناير ، أو ٢٥ "خساير" و هي تعبيرات أثق يقينا أنها من "مخرجات" الجنرال الشمعي و أجهزته المهترئة و ما أنت إلا مردد ببغائي لها لا أكثر ، لك أقول: أنت عاديت و أنكرت على الشعب ثورته السلمية المثقفة ، فما قولك في ثورة الجياع " المحتملة "؟! و ماذا أعددت لها ؟
إن أهل طبقة النصف في المائة ممن يطلقون على أنفسهم "رجال الأعمال" و معهم كبار الفاسدين و المفسدين من الرتب العليا في أجهزة "شبه الدولة " قد أعدوا الكثير لذلك اليوم .
أعدوا أولا الكثير الكثير من الرصاص و الخرطوش و المصفحات المغلفة بالأسلاك الشائكة المكهربة بل و طائرات الهليكوبتر بل و المقاتلة إذا لزم الأمر ، لكن و لأنهم -رغم غفلتهم -يدركون أنه :
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي
و لا بد للقيد أن ينكسر
كما نبه أبو القاسم الشابي
لأنهم يدركون ذلك ، فقد أعدوا ثانيا و أخيرا طائرات خاصة قابعة في المطارات ، و يخوت ضخمة رابضة في الثغور و أموالا مهربة في أرجاء المعمورة و بيوتا و قصورا مشتراة في أنحاء العالم ، فماذا أعددت أنت لذلك اليوم ؟
عزيزي المنتمي إلى تلك الشريحة العليا نسبيا من الطبقة الوسطى و العائش عمرك في وهم الإلتحاق بالطبقة العليا ، و المستعد لتجاهل كل قيم العدل و الحق و الخير و الجمال في سبيل وهمك هذا ، بل و تجاهل أنهار الدماء و الدموع في سبيل وهمك ، يؤسفني أن أقول لك أنك ضحية خدعة كبرى لكني لا أملك أن أشفق عليك إذ تنبهنا الحكمة العربية إلى أن " الأحمق عدو نفسه "
ملاحظة أخيرة :
أسوار " الكومباوند " ليست عالية بما يكفي ، و لن تكون ، و أفراد أمن الكومباوند الذين يطمئنك منظر "اليونيفورم " على أجسامهم الهزيلة و المسدسات التي تزين خصورهم ، هؤلاء يعودون كل يوم بعد إنتهاء الوردية إلى بيوتهم في العشوائيات راكبين الميكروباص أو التوكتوك ، غارقين في حمم الغلاء و عدم الإمكان ... هؤلاء العطاشى الذين يشاهدون عن قرب و يوميا المياه المهدرة على ملاعبكم للجولف و حمامات سباحتكم ، هؤلاء الجياع الذين يشاهدون يوميا كميات المعلبات المستوردة التي تطعمونها كلابكم و قططكم الأليفة ، هؤلاء الذين تنتظرون منهم الحماية لقاء القروش الزهيدة التي تدفعها لهم شركات أمنكم ، هؤلاء سوف يكونوا هم طليعة المهاجمين .
صباح الخير و يادوب تلحقوا " النسكافيه بتاعي " 😎
طارق فهمي حسين
نوفمبر ٢٠١٧
نوفمبر ٢٠١٧
