٩ يناير
====
اليوم
هو التاسع من يناير ، عيد السد العالي ، يوم من أيام الإرادة الوطنية ،
السد العالي ليس هو " الهرم الرابع " كما يتصور الذين يصفونه بهذا الوصف
ظانين أنهُم بذلك يُمجدونه ، لا والله فتلك الأهرامات اثلاثة لم تكُن سوي
مقابر لثلاثة من الملوك الحُكام الفراعنة ، بُنيت بالسُخرة لتمجيد شخص
الفرعون وتخليده ،على حد ما اعتقد ، وأنا لا أقصد نفي العظمة عن أهرامنا
العضيمة ولا التقليل من شأنها كآثار خالدة بالفعل تُسفر عن مجد المصريين
كأعظم البُناة في التاريخ ، لكن هيهات أن أُبخس من قدر السد العالي لأوافق علي "أقزمته " و تشبيهه بالأهرامات .
السد العالي هو رمزٌ للنماء والخير الوفير ، ورمز للإرادة المصرية الصلبة في مواجهة أعتى قوى الإستعمار في ذلك الزمن الذي إتخذ فيه الشعب المصري بقيادة جمال عبد الناصر قراره ببناء السد العالي ، وهو أيضاً رمزٌ حقيقي للأخذ بأسباب العلم وداسات الجدوى والجدية التامة في التخطيط والبناء ، ورغم كُل ما حققه السد العالي ، ويُحققه لمصر حتي يومنا هذا من أسباب الحياة والنماء ، فإن هذا السد العظيم لايعمل اليوم بالحد الأدني من طاقته المؤهل لها ، علي الأقل على مُستوى إنتاج الكهرباء ، وذلك بسبب مالم يعُد خافياً علي أحد مما تعرض له السد وتوربيناته وخطط صيانته على يد سُلطة أنور السادات وأذنابه من بعده ، وليس بعيداً ذلك اليوم الذي أخرس فيه "جنرال ٣ يوليو " وزيره للكهرباء وانفعل عليه حين تفوه بمعلومة أن السد العالي قد خرج تماماً من الخدمة بالنسبة لإنتاج الكهرباء !!!
لكن هذا وذاك وغيرهم كثير سيذهبون ، وسيتبوأون مكانتهم المُناسبة من التاريخ ، وستطويهم قيعان النسيان ، وسيبقى المصريون أعظم بُناة التاريخ والحضارة ، وسوف يعود السد العالي ليُغدق خيراته علي الوادي راداً الجميل لبُناته وأحفادهم ، وسيبقى جسم السد العالي أفضل تمثال يُمكن صُنعه للرجُل الذي بناه بسواعده العارية وإرادته الحديدية
كُل عام ومصر وبنائيها بخير وعزةٍ وسلام .
السد العالي هو رمزٌ للنماء والخير الوفير ، ورمز للإرادة المصرية الصلبة في مواجهة أعتى قوى الإستعمار في ذلك الزمن الذي إتخذ فيه الشعب المصري بقيادة جمال عبد الناصر قراره ببناء السد العالي ، وهو أيضاً رمزٌ حقيقي للأخذ بأسباب العلم وداسات الجدوى والجدية التامة في التخطيط والبناء ، ورغم كُل ما حققه السد العالي ، ويُحققه لمصر حتي يومنا هذا من أسباب الحياة والنماء ، فإن هذا السد العظيم لايعمل اليوم بالحد الأدني من طاقته المؤهل لها ، علي الأقل على مُستوى إنتاج الكهرباء ، وذلك بسبب مالم يعُد خافياً علي أحد مما تعرض له السد وتوربيناته وخطط صيانته على يد سُلطة أنور السادات وأذنابه من بعده ، وليس بعيداً ذلك اليوم الذي أخرس فيه "جنرال ٣ يوليو " وزيره للكهرباء وانفعل عليه حين تفوه بمعلومة أن السد العالي قد خرج تماماً من الخدمة بالنسبة لإنتاج الكهرباء !!!
لكن هذا وذاك وغيرهم كثير سيذهبون ، وسيتبوأون مكانتهم المُناسبة من التاريخ ، وستطويهم قيعان النسيان ، وسيبقى المصريون أعظم بُناة التاريخ والحضارة ، وسوف يعود السد العالي ليُغدق خيراته علي الوادي راداً الجميل لبُناته وأحفادهم ، وسيبقى جسم السد العالي أفضل تمثال يُمكن صُنعه للرجُل الذي بناه بسواعده العارية وإرادته الحديدية
كُل عام ومصر وبنائيها بخير وعزةٍ وسلام .
طارق فهمي حسين
يناير ٢٠١٩
يناير ٢٠١٩