مصرُ التي...
هل هذه مصرنا؟ هل هذا هو الوطن الذي تتغنى به الأناشيد، وكنا صغارا ننتظم في طابور المدرسة في بكور الصباح ترتعش أجسادنا الضعيفة من البرد وتشرئب أعناقنا نحو رايته وهي ترتفع فتعلو حناجرنا بالنشيد وبالهتاف بحياته؟ هل هذا عيشنا؟
هذه الأم المستلقية فوق الرصيف في شهر رمضان تحت اسوار السجن العالية في انتظار رؤية ابنها السجين بلا تهم سوى حب الوطن، ولتحاول إدخال بعض أدنى ضروريات الإبقاء على الحياة إليه، هذه الأم اسمها: ليلى سويف؛ الأستاذة الدكتورة ليلى مصطفى سويف… لن أسهب في شرح من تكون لمن لا يعرفها، أو من يتظاهر بعدم معرفتها، أو من ينتحل معرفة بها عبر ما تبثه فضائيات وصحف صفراء من أكاذيب… فقط ، وقبل أن ينبري هذا أو تلك لكتابة تعليق أو آخر مستندا لجهل أو تجهيل أتى ثماره ؛ أرجو ان تتمهل وتفتح أولا محرك بحث جوجل أو سواه وتكتب الإسم:د. ليلى سويف، وبعد أن يتوفر لك بعض العلم بمن تكون، اكتب: د. مصطفى سويف… ثم أعد على نفسك بكل هدوء سؤالي: هل هذه مصرنا؟ هل هذا هو الوطن الذي ننشده وتبذل من أجله النفوس؟
طارق فهمي حسين
مايو ٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق