الأحد، 27 سبتمبر 2015

هل أتاك حديث: عيد الفلاح ؟



اليوم التاسع من سبتمبر كان عيد الفلاح في مصر ، ففي مثل هذا اليوم من عام 1952 صدر قانون الإصلاح الزراعي الأول في مصر بتحديد الحد الأقصى للملكية الزراعية بمئتي فدان للأسرة ( خفضت في القانون الثاني ثم الثالث إلى مائة ثم خمسين ) و توزيع الفائض الناتج عن القانون على الفلاحين المعدمين و عمال التراحيل ،و ما صاحب ذلك و ما تلاه على مدار ثمانية عشر عاما( هي كل عمر ثورة 23 يوليو 1952) من تطوير وسائل الري و توزيع البذور الزراعية و الأسمدة و المبيدات عن طريق إنشاء الجمعيات الزراعية و تمويل الفلاحين عن طريق إنشاء بنوك التنمية الزراعية وصولا إلى بناء السد العالي و مد خطوط الكهرباء إلى عمق الريف و توسيع الرقعة الزراعية و إنشاء الوحدات الصحية و المستشفيات و المدارس في عمق الريف المصري بل و إنشاء الجامعات الإقليمية في عواصم المحافظات .
في مثل هذا اليوم و في توقيت مبكر جدا من عمر ثورة يوليو حدد جمال عبد الناصر بوضوح تام إنحيازاته الآجتماعية و السياسية حين وضع يده في يد هذا الفلاح المصري الذي لم ينظر له أحد من حكام مصر على مدار تاريخ الدولة في مصر بل لم يكد يدري بوجوده سوى الملك أمنمحات الثالث … و جمال عبد الناصر .
ففي هذا اليوم و هذه الذكرى نقول سلاما على عبد الناصر و ثورته الموءودة ، و سلاما على فلاح مصر في دلتاها و صعيدها و كل شبر من أرضها السوداء ، سلاما على من يصارعون الفقر و البلهلرسيا و دودة القطن و تغول السلطات على مدار قرون و أقدامهم العارية مغروسة في طين الأرض للسمراء و هاماتهم تطاول عنان السماء رغم الفقر و المرض و الإهمال ..

طارق فهمي حسين
٩ سبتمبر ٢٠١٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق